بناء صناعة معلوماتية شاملة

نصت عدد من الخطط الاستراتيجية السعودية على دعم صناعة المعلومات في المملكة. ففي السياسة الوطنية للعلوم والتقنية  نص الأساس السادس على “الاستمرار في نقل واستنبات وتطوير التقنية الملائمة لرفع الكفاءة الإنتاجية وتعزيز القدرات التنافسية للقطاعات الإنتاجية والخدمية” وكذلك الأساس الإستراتيجي العاشر. كما نصت الخطة الوطنية لتقنية المعلومات والاتصالات “تلعب الصناعات المعلوماتية دوراً رئيساً في تنويع مصادر الدخل، وإتاحة فرص عمل جديدة ذات نوعية عالية لتقليل البطالة، وزيادة معدلات التصدير وتقليل الواردات. كل ذلك يجعل الاهتمام بالصناعات المعلوماتية خياراً استراتيجياً للمملكة. وهدف الخطة: بناء صناعة معلوماتية قوية منافسة محليا وعالميا من خلال البحث العلمي والإبداع والتطوير في مجالات استراتيجية، والتعاون الإقليمي والدولي، لتصبح مصدراً رئيساً للدخل”

خطة مشروع بناء صناعة معلوماتية قوية منافسة محليا وعالميا يجب أن تأخذ في الاعتبار تملك الصناعة، و ممارسة الصناعة.

 تملك صناعة تقنية المعلومات يتحقق بالاستثمار و تكوين بيئة مناسبة ومشجعة للمستثمرين على توجيه استثماراتهم في قطع تقنية المعلومات. وبذلك فأن أنظمة الدولة التجارية والاستثمارية والحكومية يجب أن تتضافر لتشجيع وحماية الاستثمار في قطاع صناعة تقنية المعلومات. عدة دول تبنت خطط لدعم صناعات تقنية المعلومات من خلال خلق الطلب على التقنية في مؤسساتها الخاصة ثم دعم العرض في القطاع الخاص ببرامج تنموية وإقراضية.

ممارسة الصناعة تشمل جميع الخدمات المساندة لعمليات تصنيع التقنية. وتشمل كل العمليات الضمنية في دورة إنتاج برامج الحاسب مثل تصميم النظم، والبرمجة، والفحص والاختبار وغيرها. والملاحظ غياب هذه الخدمات من السوق تماما واعتماد كل المؤسسات السعودية على قدراتها الذاتية في ذلك.  المنتجات السعودية في مجال تقنية المعلومات هي غالبا نسخة من منتجات أجنبية أو نسخ مطورة محليا ولكن بجودة منخفضة.

السوق السعودي يعاني فقرا شديدا من البرامج والخدمات الوسيطة السعودية المنشاء وهي برامج وخدمات التي تؤدي خدمات معينة و تستهدف منتجوها مطوري النظم وليس المستهلكون الافراد، بهدف تقليل أعباء تطوير النظم الجديدة.

الصناعة المعلوماتية عالميا تتجه نحو استثمار المعرفة باستخدام ادوات ووسائل تقنية، ولسوق ليس المحلي فقط بل العالم أجمع. إن إنشاء صناعة تقنية معلومات يتطلب توافر ثلاثة عناصر هي المعرفة العلمية، رأس المال، والدعم الحكومي. ولا شك أن المعرفة العلمية و رأس المال متوفر في المملكة، ولكن يبقى دور مؤسسات الحكومة في التخطيط والتوجيه ووضع الأنظمة الكفيلة نحو إنشاء هذه الصناعة.

الصناعة التقنية المعلوماتية هي ضرورة لمستقبلنا الاقتصادي ومستقبل أجيالنا الذين لن يجدوا أبارا تضخ بترول كافي لاحتياجاتهم.  يقدر عدد شعب المملكة في سنة 2062 بحوالي مائة مليون، ولهذا يجب أن يكون لدينا اقتصاد قادر على رعاية أبنائه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s